قطط وفئران تتسبب في مأساة الانقراض على الجزر

14:38:50 - 1398/01/16
b

طهران/ خبر فوری// في رواية "مزرعة الحيوان" -رائعة جورج أورويل- نص دستورالحيوانات الأول بعد ثورتهم المجيدة على أن "جميعالحيوانات متساوية"، قبل أن يلحق تعديل دستوري بهذهالمادة لتصير "جميع الحيوانات متساوية، لكن بعضها أكثرمساواة من الآخرين"!

تعديل أتى بعدما بدأت بذور السلطة تؤتي ثمارها في نفوس الخنازير التي طال عليها الأمد في الحكم حتى تسربت إليها كثير من صفات البشر.

قطط وفئران جلبها البشر
كثير من البشر يعتبرون بالفعل أن بعض الحيوانات "أكثر مساواة" من بعضها. فنحن نفضل الكلاب والقطط والخيول والأبقار على الفئران والأفاعي والعقارب والذباب.

وقد يدفعنا لذلك أهمية الحيوان الغذائية أو الاقتصادية أو طباعه أو حتى ملامحه. أسباب تخصنا وحدنا ولا شأن لها بالصالح العام للطبيعة التي نحيا فيها مع جيراننا من المخلوقات، التي يعتمد بقاؤها على التوازن الدقيق للغاية بين الأنواع الحية.

وقصور نظر البشر هذا تضافر مع أنانيتهم المطلقة فظهر الفساد في البر والبحر، وحتى في الجُزُر، التي تقدر أعدادها بحوالي 465 ألف جزيرة متفرقة في بحار العالم، تتجاوز نسبة مجموع مساحاتها بقليل 5% من مساحة اليابسة الكلية.

وقد شهدت تلك المساحات الضئيلة (ثلاثة أرباع منها) انقراضات للثدييات والطيور والزواحف والبرمائيات في العصر الحديث (منذ 1500 عام)، طبقا لدراسة منشورة حديثا بدورية بلوس وان PLOS One.

واليوم تعتبر الجزر وطنا لنسبة 36% من الأنواع الحية المهدّدة بالانقراض، وتوشك أن تصير لهم قبورا. والسبب؟ القطط والفئران التي جلبها البشر معهم للجزر!

سجلات حافلة
يقول الدكتور "نك هولمز" المدير العلمي لمركز حماية الجزر بمنطقة خليج سان فرانسيسكو -والباحث الرئيس في الدراسة - في تصريح خاص للجزيرة نت عبر البريد الإلكتروني "نجحت الجرذان في غزو ما يتراوح بين 80% إلى 90% من مجموعات الجزر المتقاربة حول العالم. وقد بدأ توافدها إليها مع عصور الاكتشافات والاستعمار الأوروبي، مسافرة في الخفاء على ظهور السفن".

ويضيف "أما القطط فلم تكن بحاجة إلى التخفي، وإنما اصطحبها المسافرون معهم -باعتبارها حيوانات أليفة- قبل أن يحدث ما يكسر تلك الألفة، وتجد القطط أنفسها مرة أخرى في مواجهة الحياة البرية، وتنسلّ بالتدريج من الاستئناس إلى حياة التوحش والافتراس، وهو ما أدى بالفعل إلى انقراض العديد من الأنواع، بينما تنتظر عدة أنواع أخرى في جزر العالم مصائر مشابهة".

تعديل أتى بعدما بدأت بذور السلطة تؤتي ثمارها في نفوس الخنازير التي طال عليها الأمد في الحكم حتى تسربت إليها كثير من صفات البشر.

قطط وفئران جلبها البشر
كثير من البشر يعتبرون بالفعل أن بعض الحيوانات "أكثر مساواة" من بعضها. فنحن نفضل الكلاب والقطط والخيول والأبقار على الفئران والأفاعي والعقارب والذباب.

وقد يدفعنا لذلك أهمية الحيوان الغذائية أو الاقتصادية أو طباعه أو حتى ملامحه. أسباب تخصنا وحدنا ولا شأن لها بالصالح العام للطبيعة التي نحيا فيها مع جيراننا من المخلوقات، التي يعتمد بقاؤها على التوازن الدقيق للغاية بين الأنواع الحية.

وقصور نظر البشر هذا تضافر مع أنانيتهم المطلقة فظهر الفساد في البر والبحر، وحتى في الجُزُر، التي تقدر أعدادها بحوالي 465 ألف جزيرة متفرقة في بحار العالم، تتجاوز نسبة مجموع مساحاتها بقليل 5% من مساحة اليابسة الكلية.

وقد شهدت تلك المساحات الضئيلة (ثلاثة أرباع منها) انقراضات للثدييات والطيور والزواحف والبرمائيات في العصر الحديث (منذ 1500 عام)، طبقا لدراسة منشورة حديثا بدورية بلوس وان PLOS One.

واليوم تعتبر الجزر وطنا لنسبة 36% من الأنواع الحية المهدّدة بالانقراض، وتوشك أن تصير لهم قبورا. والسبب؟ القطط والفئران التي جلبها البشر معهم للجزر!

سجلات حافلة
يقول الدكتور "نك هولمز" المدير العلمي لمركز حماية الجزر بمنطقة خليج سان فرانسيسكو -والباحث الرئيس في الدراسة - في تصريح خاص للجزيرة نت عبر البريد الإلكتروني "نجحت الجرذان في غزو ما يتراوح بين 80% إلى 90% من مجموعات الجزر المتقاربة حول العالم. وقد بدأ توافدها إليها مع عصور الاكتشافات والاستعمار الأوروبي، مسافرة في الخفاء على ظهور السفن".

ويضيف "أما القطط فلم تكن بحاجة إلى التخفي، وإنما اصطحبها المسافرون معهم -باعتبارها حيوانات أليفة- قبل أن يحدث ما يكسر تلك الألفة، وتجد القطط أنفسها مرة أخرى في مواجهة الحياة البرية، وتنسلّ بالتدريج من الاستئناس إلى حياة التوحش والافتراس، وهو ما أدى بالفعل إلى انقراض العديد من الأنواع، بينما تنتظر عدة أنواع أخرى في جزر العالم مصائر مشابهة".


المصدر: الجزیره

إجمالي عدد التعليقات: 0

اترك ردا

تابعونا علی ...
صوره الیوم
القدس فی رمضان
القدس فی رمضان